السيد علي الطباطبائي

420

رياض المسائل ( ط . ق )

فقال رجل إلى جنبه لكن شيخي لم يفعل ذلك إذا كان قدم أقام فحج حتى إذا رجع الناس إلى منى راح معهم فقلت له من شيخك فقال علي بن الحسين ع فسألت عن الرجل فإذا هو أخو علي بن الحسين ع لأنه والاحتجاج به مع قصور السند والمكافأة لما مر على عدم الكراهية أوجه منه على الكراهية وحيث يقدمان يجددان التلبية عقيب كل صلاة كل طواف كما مر في صدر الكتاب في بيان أنواع الحج ولا يجوز تقديم طواف النساء على الوقوفين لمتمتع ولا غيره اختيارا بلا خلاف للأصل والموثق كالصحيح بل الصحيح كما قيل عن المفرد بالحج إذا طاف بالبيت والصفا والمروة أيجعل لطواف النساء قال لا إنما طواف النساء بعد أن يأتي منى وهو وإن اختص بالمفرد إلا أن قوله إنما يعمه والآخرين مضافا إلى عدم القائل بالفرق ويجوز تقديمه عليهما مع الضرورة والخوف من نحو الحيض على الأشهر الأظهر كما مر ولا يجوز المتمتع ولا غيره أن يقدم طواف النساء على السعي لتأخره عنه بأصل الشرع بالنص والإجماع ففي المرسل متمتع زار البيت وطاف طواف الحج ثم طاف طواف النساء ثم سعى قال يكون السعي إلا من قبل طواف النساء فقلت أفعليه شيء فقال لا يكون السعي إلا قبل طواف النساء ولو قدمه عليه ساهيا أو ناسيا لم يعد وأجزأه للموثق عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة قال لا يضره يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه ونفي الضرر على الإطلاق مع السكوت عن الأمر بالإعادة مع كون المقام مقام الحاجة ظاهر في الإجزاء مضافا إلى فهم الأصحاب وهو إن عم العالم والجاهل لكنهما خارجان أما الأول فلأنه لا يتصور منه التعبد والتقرب به وأما الجاهل فلأنه في حكمه عند أكثر الأصحاب مضافا إلى الأصل وعموم النص المتقدم لهما بل وللساهي أيضا لكنه خرج بالنص والإجماع ظاهرا فيبقيان فلا يجزي التقدم فيهما إلا مع الضرورة كالمرض وخوف الحيض فيجزي حينئذ كما في كلام جماعة لإطلاق الموثق مضافا إلى انتفاء العسر والحرج المؤيد بجواز تقديمه على الموقفين قيل ويحتمل العدم لأصول عدم الإجزاء مع مخالفته الترتيب وبقائه على الذمة وبقائهن على الحرمة واندفاع الحرج بالاستنابة وسكوت أكثر الأصحاب عنه وفيه نظر سيما وقد قال جماعة إن جواز التقديم مع النسيان والضرورة مقطوع به في كلام الأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع وربما أيد بفحوى الصحيح الوارد في التي لم تطف طواف النساء ويأبى الجمال أن يقيم عليها الدال على أنها تمضي وقد تم حجها فإنه إذا جاز ترك الطواف من أصله فتقديمه أولى وفيه نظر جدا [ السادس لا يجوز الطواف وعليه برطلة ] السادس قيل في النهاية لا يجوز الطواف وعليه برطلة بضم الموحدة والطاء المهملة وسكون الراء المهملة بينهما ولام خفيفة أو شديدة وفسرها جماعة بأنها قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما للخبر لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة وفي آخرها لا تلبسها حول الكعبة فإنها من ذي اليهود والتعليل فيه ظاهر في الكراهة ولذا استدل به عليها في التنقيح وربما استدل به على التحريم وهو ضعيف سيما مع ضعف السند فلا يخصص الأصل ولذا كانت الكراهية أشبه لكن لا مطلقا كما في التهذيب بل ما لم يكن الستر على الطائف المزبور محرما كما إذا كان في طواف الحج بعد الوقوفين وأما إذا كان محرما كما إذا كان في طوافه قبل الوقوفين أو في طواف العمرة مطلقا فيحرم قطعا كما عليه الحلي وأكثر المتأخرين عنه والحق الكراهة مطلقا لخصوصية البأس في الطواف ولا ينافيه عروض التحريم أحيانا وذلك لظهور الخصوصية من النبوي والرواية وإلا فالتحريم مع الستر حيث يحرم لا خصوصية له بالبرطلة بل يظهر من الرواية الأخيرة أن الكراهية من حيث اللبس حول الكعبة سواء كان هناك طواف أم لا بل وربما أشعر التعليل فيها بأنها من حيث اللبس خاصة كما قيل للصحيح إنه كره لبس البرطلة ولكن يستفاد من الرواية الأولى وفتوى الأصحاب أن للطواف بها خصوصية في الكراهية والجمع بينها وبين الصحيح يقتضي حمل الرواية على تأكد الكراهة وعلى الأقوال فحيث طاف معها كان طوافه صحيحا أما عندنا فواضح وأما عند المحرم فقيل لتعلق النهي بالخارج وفيه نظر لتصريح الرواية الأولى بالنهي عن نفس الطواف فيكون البطلان متوجها [ السابع كل محرم يلزمه طواف النساء ] السابع كل محرم يلزمه طواف النساء رجلا كان أو امرأة أو صبيا أو خصيا في حج كان بجميع أنواعه أو عمرة بأنواعها إلا العمرة المتمتع بها أما وجوبه في الحج بأنواعه فمجمع عليه عندنا على الظاهر المصرح به في كلام جماعة مستفيضا كالغنية والتذكرة والمنتهى وغيرها والصحاح به مع ذلك مستفيضة كغيرها ففي الصحيح على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت ويصلي لكن طواف ركعتين وسعيان بين الصفا والمروة وفيه لا يكون القارن إلا بسياق الهدي وعليه طوافان بالبيت وسعى بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد وليس بأفضل من المفرد إلا بسياق الهدي وأما وجوبه في العمرة المبتولة مطلقا فهو الأظهر الأشهر بل كاد أن يكون إجماعا بل عليه إجماعا في الغنية وعن التذكرة والمنتهى والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة أيضا ففي الصحيح عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء وعن التي يتمتع بها إلى الحج فكتب أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء وأما التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء وفيه عن العمرة المفردة على صاحبها طواف النساء فجاء الجواب نعم وهو واجب لا بد منه ونحوه الخبر كالصحيح بابن أبي عمير الذي لا يروي إلا عن ثقة فلا يضر جهالة من بعده وفي المرسل المعتمر يطوف ويسعى ويحلق قال ولا بد له بعد الحلق عن طواف آخر وهو يعم المفردة والمتمتع بها والأخيرة خارجة بما سيأتي من الأدلة ولا مخرج لها كما ستعرفه وضعف السند فيه وقصوره في سابقه مجبور بالعمل خلافا للمحكي في الدروس عن الجعفي فأسقطه هنا للأصل ويخصص بما مر وللصحيح عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج طاف وسعى وقصر هل عليه طواف النساء قال إنما طواف النساء بعد الرجوع إلى منى وفيه أنه يجوز أن يكون المراد إنما طواف النساء عليه لا مطلقا ولآخر إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع وطاف بالبيت وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم ع وسعى بين الصفا والمروة فيلحق بأهله إن شاء وفيه أنه ليس نصا في وحدة الطواف فيحتمل إرادة طاف ما يجب عليه بل قيل إن ظاهره ذلك ولخبرين ضعف سندهما مع قصورهما عن المكافأة لما مضى من وجوه شتى يمنع عن العمل بهما وأما مع عدم وجوبه في المتمتع بها ظاهر فبالأصل والإجماع الظاهر المصرح به في بعض العبائر والصحاح المستفيضة المتقدم إلى جملة منها الإشارة وعن بعض الأصحاب وجوبه فيها لإطلاق بعض ما مر من الصحاح وتقيد بالمقبولة لما عرفته من الأدلة وللخبر وفي سنده ضعف بالجهالة وفي متنه قصور في الدلالة ومع ذلك قاصر عن المقاومة لما عرفته من الأدلة وأما عموم وجوبه لمن مر فللإجماع كما عن المنتهى والتذكرة والصحيح عن الخصيان والمرأة